لاكتوفيرين الجزء الثاني
و"لاكتوفيرين" هو بروتين سكري محفوظ بدرجة عالية، وقد ظهر في تركيزات عالية بشكل خاص في الحليب، وتم التعرف عليه لأول مرة في حليب الأبقار، ووجد أنه يحتوي على بروتين سكري وبقايا من الأحماض الأمينية.
ويعتبر Lf والببتيدات (سلسلة أحماض أمينية) ذات صلة بشكل أساسي بجزيئات دفاع مهمة ضد مجموعة متنوعة من مسببات الأمراض بما في ذلك مجموعات فيروس "كورونا".
ويخفف LF من استجابة الجسم للعدوى، كما لديه القدرة المزدوجة على تحفيز نظام المناعة لمواجهة الغزو المسبّب للأمراض، وتم إثبات نشاطه المضاد للفيروسات لأول مرة في الفئران المصابة في الثمانينيات، ثم توسعة قائمة "Lf" ضد فيروسات: "الهربس البسيط، والإيدز وشلل الأطفال، والفيروس المخلوي التنفسي والتهاب الكبد B، وفيروس هانتا، والورم الحليمي البشري".
وتكون قدرة "لاكتوفيرين" على تقليل دخول الفيروس عن طريق الارتباط بجزيئات سطح الخلية أو الجزيئات الفيروسية أو كليهما، وكشفت الأبحاث الحالية أن الدخول الفيروسي هو عملية معقدة للغاية تنطوي على جزيئات سطح الخلية، ويمكن أن يمارس "Lf" أيضًا تأثيرات غير مباشرة مضادة للفيروسات على الخلايا المناعية والتي تلعب دورًا حاسمًا في المراحل المبكرة من العدوى الفيروسية.
وفي دراسات المكملات الغذائية التي يتم تناولها عن طريق الفم ضد الفيروسات، وجد أن "Lf" المعطى في نطاق 100-1000 مجم يوميًا يقلل من حالات نزلات البرد، والأعراض الشبيهة بالبرد، إضافة إلى تحسين التهاب المعدة والأمعاء.
وينشأ الدور المناعي الرئيسي لهذا البروتين من إمكاناته الفريدة للحفاظ على التوازن المناعي والفسيولوجي والحد من تلف الأنسجة.
ويعد "لاكتوفيرين" مشتقًا بشكل طبيعي من مصادر البقر، وتعتبره إدارة الغذاء والدواء الأمريكية "آمنًا بشكل عام" بدون موانع، ويتم استخدامه على نطاق واسع مكملًا غذائيًا في تركيبات الرُضع.
وقد يكون "لاكتوفيرين" ذا صلة نسبيًا بانخفاض معدل الإصابة بفيروس "كورونا" لدى الأطفال، إذ إن المصابين من الأطفال الذين تصل أعمارهم إلى 10 سنوات 0.9٪ فقط في الصين، كما أن معظم الحالات في مختلف البلدان نادرة جدا بين حديثي الولادة والرضع.
وبما أنه لا يوجد حاليًا علاج ثابت لفيروس "كورونا"، يمكن التفكير في استخدام "لاكتوفيرين" مكملًا صحيًا للوقاية، مع اتباع إجراءات الوقاية، وكذلك علاج مساعد لأولئك الذين أصيبوا بالفيروس

تعليقات
إرسال تعليق